بسم اللّه الرحمن الرحيم [ 1 ]
[ خطبة ]
الحمد للّه [ 2 ] أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على محمّد باطنا وظاهرا وعلى آله وسلّم تسليما كثيرا دائما [ 3 ] . الحمد للّه الذي عرّف أهل صفوته عيوب أنفسهم وأكرمهم بمطالعة غدرها [ 4 ] وجعلهم أهل اليقظة والانتباه لموارد [ 5 ] الأحوال عليها [ 6 ] ووفّقهم لمداواة [ 7 ] عيوبها ومكامن شرورها بأدوية تخفى إلّا على أهل الانتباه لمعرفتهم بدائها واشتغالهم بطلب دوائها فسهّل عليهم من ذلك العسير بفضله وحسن توفيقه [ 8 ] .
أمّا بعد [ 1 ] فقد سألني بعض المشايخ أكرمهم اللّه بطاعته [ 2 ] أن أجمع له [ 3 ] فصولا من [ 4 ] عيوب النفس [ 5 ] يستدلّ [ 6 ] بها على ما وراءها فأسعفته بطلبته وجمعت له هذه الفصول التي أسأل اللّه تعالى [ 7 ] أن لا يعدمنا [ 8 ] بركاتها وذلك بعد أن استخرت اللّه تعالى فيه واستوفقته له [ 9 ] وهو حسبي ونعم المعين وصلّى اللّه على محمّد [ 10 ] وآله [ 11 ] وسلّم كثيرا [ 12 ] .
فقلت : اعلم أنّ النفس على ثلاثة أقسام : نفس أمّارة ونفس لوّامة ونفس مطمئنّة . « 1 » فأمّا المطمئنّة فهي التي أيقنت أنّ اللّه ربّها واطمأنّت إلى ما وعد اللّه وصدّقت بما قال اللّه وصبرت لأمره وهي النفس المؤمنة التي يبيّض
هامش
( 1 ) ش : + وبه نستعين . قال أبو عبد الرحمن محمد ابن ( والصواب : بن ) الحسين ابن ( والصواب :
بن ) موسى السلمي النيسابوري رضي اللّه عنه . ص : + وبه نستعين . قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قدس اللّه روحه .
( 2 ) ص : + رب العالمين وصلاته على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين .
( 3 ) [ الحمد . . . دائما ] : ساقط في ش . [ أولا . . . دائما ] : ساقط في ص .
( 4 ) على هامش ب : عددها ، مصحح .
( 5 ) ش : لمراد .
( 6 ) ش وهامش ب : عليهم .
( 7 ) ش : لمداوات .
( 8 ) [ الحمد للّه الذي . . .
توفيقه ] : ساقط في ص .
( 1 ) [ اما بعد ] : ش : وبعد .
( 2 ) ش : لمرضاته .
( 3 ) [ اجمع له ] : ش : اخرج لهم .
( 4 ) ش : في .
( 5 ) [ فقد . . . النفس ] : ص : فإن بعض المشايخ سألني تأليف عيوب النفس .
( 6 ) ش : ليستدل .
( 7 ) ساقط في ش .
( 8 ) ش : يعدمني .
( 9 ) ساقط في ش .
( 10 ) ش : + خاتم النبيين .
( 11 ) ش : وعلى آله أجمعين .
( 12 ) [ وسلم كثيرا ] : ساقط في ش . [ يستدل . . . كثيرا ] : ص : فأجبته إلى ذلك .
( 1 ) قارن سميث / المحاسبي ص 90 - 92 ( عن آداب النفس للمحاسبي ) ؛ الترمذي / هير ص 27 ؛ احياء ج 3 ص 3 س 34 ؛B . Reinert , Die Lehre vom tawakkul in der klassi - schen Sufik ( Berlin 1968 ) , p . 84.