ومن آدابهم لزوم المجاهدة على الدوام إلى أن يبلغ إلى مقام الوصلة .
قال اللّه تعالى [ 1 ] :
( فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ )
. « 1 » وقال أبو حفص : المحراب باب كلّ خير . وجاء رجل إلى أبي الخير الأقطع « 2 » فقال : كيف الطريق إلى اللّه تعالى [ 2 ] ؟ فقال : الماء والمحراب فقال الرجل : سألتك عن الطريق إلى اللّه [ 3 ] فقال : الطرق كثيرة شتّى [ 4 ] ولكن من هاهنا وجدنا طريق [ 5 ] الوصول إليه [ 6 ] .
ومن [ 1 ] آدابهم دوام الاشتغال بما يلزمهم في كلّ [ 2 ] وقت وحين ونفس ومجانبتهم الفراغ [ 3 ] .
كذلك قال سهل بن عبد اللّه : يدخل الخلل على الفارغ [ 4 ] لأنّ المشغول في مزيد والتكلّف للفارغ لا للمشغول [ 5 ] .
ومن آدابهم قطع القلوب عن الأسباب بمشاهدة المسبّب .
وقال سهل بن عبد اللّه [ 1 ] : من ظنّ أنّ معاشه بسبب فقد اتّهم اللّه تعالى [ 2 ] في وعده وأعظم الفرية [ 3 ] عليه ولا يصحّ لعبد طاعة حتّى يكون اللّه سببه ويكون راضيا قانعا .
وقال أبو بكر الورّاق : لا عبد أذلّ من عبد يدعوه إليه سيّده وهو يشتغل بما لسيّده عنه . وسئل سهل : ما القوت ؟ قال : القوت على الحقيقة اللّه فإنّ به قوام الكلّ ومن كان قوامه بغيره فهو عاجز ومن كان حياته بغيره فهو ميّت . وأنشدني [ 4 ] في هذا المعنى [ 5 ] :
هامش
( 1 ) [ قال اللّه تعالى ] : ساقط في ب .
( 2 ) ساقط في س .
( 3 ) س : + تعالى .
( 4 ) [ الطرق . . . شتى ] :
س : الطريق كثير مثتثنى .
( 5 ) س : الطريق إلى .
( 6 ) في س ل تأتي هنا فقرة 107 . [ فنادته . . .
اليه ] : ساقط في ل .
( 1 ) الفقرات 162 - 164 ساقطة في ل .
( 2 ) [ في كل ] : س : وكل .
( 3 ) س : بالفراغة .
( 4 ) س :
الفازغ .
( 5 ) ب : + ومن آدابهم التعزز بالانقطاع إلى اللّه علما بان ما سواه فقير اليه ، لكنه مشطوب .
( 1 ) [ بن عبد اللّه ] : ساقط في س .
( 2 ) ساقط في س .
( 3 ) س : القربة .
( 4 ) س : وأنشد .
( 5 ) س :
+ شعر .
( 1 ) سورة آل عمران 39 .
( 2 ) هو أبو الخير الأقطع التيناتي ( توفي 346 ه ) . راجع طبقات ص 370 والمراجع المسجلة هناك ؛ نفحات ص 209 .