« إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً »
قال جعفر : عتيقا من رق الدنيا وأهلها « 1 » .
وقال جعفر :
« مُحَرَّراً »
اي عبدا لك خالصا لا يستعبده شيء من الأكوان .
« فَتَقَبَّلَها رَبُّها »
قال جعفر : تقبلها حتى يعجب الأنبياء مع علو أقدارهم في عظم شأنها عند اللّه . الا ترى ان زكريا قال لها
« أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
اي من عند من تقبلني .
« وَسَيِّداً وَحَصُوراً »
.
قال جعفر : السيد المباين عن الخلق وصفا وحالا وخلقا .
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ »
.
قال جعفر : هذه إشارة في اظهار المدعين لأهل الحقائق ليفتضحوا في دعاويهم عند اظهار اثار أنوار التحقيق وبطلان ظلمات الدعاوي الكاذبة .
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ »
.
قال جعفر : للّذين اتبعوه في شرايعهم ومناسكهم
« وَهذَا النَّبِيُّ »
لقرب حال إبراهيم من حال النبي صلى اللّه عليهما وشريعته من شريعته دون ساير الأنبياء وساير الشرايع ،
« وَالَّذِينَ آمَنُوا »
لقرب حالهم من حال إبراهيم .
« وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ »
في تشريفهم « 2 » إلى بلوغ مقام الخليل عليه السلام إذ « 3 » القرب منه من « 4 » درجة المحبة بقوله :
« يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ »
(
V
، 54 ) .
« بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
.
قال جعفر : من أوفى بالعهد الجاري عليه في الميثاق الأول
« وَاتَّقى »
وطهر ذلك العهد وذلك الميثاق من تدنسه بباطل . والوفاء بالعهد الكون « 5 » معه بقطع ما سواه . لذلك قال النبي صلعم : « أصدق كلمة تكلم بها العرب قول لبيد : الاكل شيء ما خلا اللّه باطل » . ومن وفى بالعهد سمي محبا « 6 » واللّه يحب المتقين .
قال جعفر
« كُونُوا رَبَّانِيِّينَ »
قال : مستمعين بسمع القلوب ناظرين بأعين الغيوب .
قال جعفر : بإنفاق المهج يصل العبد « 7 » إلى بر حبيبه وقرب مولاه . قال اللّه :
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ »
.
هامش
( 1 )B- قال جعفر . . . وأهلها
( 2 )Bتشريكهم
( 3 )Yأو
( 4 )YBفي
( 5 )Yان يكون
( 6 )Yمتقيا
( 7 )Bالمحب