سورة الإخلاص ( 112 )
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
. سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول « 1 » : قال ابن عطاء :
« قُلْ »
في غير « 2 » هذا الموضع في القرآن « 3 » اي اظهر « 4 » ما أوحينا إليك وبيّنّا لك « 5 » بتأليف الحروف التي قرأناها عليك لتهدي بها أهل الهداية . والهاء تنبيه عن معنى ثابت ، والواو إشارة إلى ما لا يدرك حقائق نعوته وصفاته بالحواس . و
« أَحَدٌ »
المنفرد الذي لا نظير له . والتوحيد هو الإقرار بالأحدية والوحدانية : وهو الانفراد .
وقال ابن عطاء : هو هو ، ولا « 6 » يقدر أحد ان يخبر عن هويته الا هو .
لا عبارة لأحد عنه حقيقة إلا له عن نفسه . فيخبر عن نفسه بحقيقة حقه ، والأغيار يخبرون عنه على حد الاذن « 7 » فيه والأمر . فأخبر عن نفسه بأنه
« هُوَ اللَّهُ »
« 8 » :
أشار من نفسه إلى نفسه « 9 » ، إذ لم يستحق أحد ان يشير اليه سواه . فمن أشار اليه ، فإنما أشار إلى إشارته إلى نفسه . فمن تحقق إشارته « 10 » إلى إشارته بالتعظيم والحرمة ، كانت إشارته صحيحة على حد الصواب . ومن وقعت إشارته على حد الدعوى ، بطلت إشارته « 11 » وبعدت عن معادن الحقيقة .
سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء في قوله « 12 »
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
: هو المتفرد بإيجاد المفقودات والمتوحد بإظهار الخفيات .
وقال ابن عطاء في قوله « 13 »
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
: إشارة منه اليه ، حين قال « 14 » الكفار « انسب لنا ربك » .
« اللَّهُ الصَّمَدُ »
. قال ابن عطاء : الصمد الذي لم يتبيّن عليه أثر فيما أظهر .
هامش
( 1 )Y- سمعت . . . يقول
( 2 )Y- غير
( 3 )Y- في القرآن
( 4 )H+ ما أتيناك
و ( 5 )H- وبيّنا لك
( 6 )F- لا
( 7 )Bالأدب
( 8 )Y+ تعالى
( 9 )F- أشار . . . نفسه
( 10 )Bبإشارته
( 11 )B+ على حد الدعوى
( 12 )B+ تعالى
( 13 )H- في قوله
( 14 )Bقالت