- إمّا برفع الحجب بين الشخص وبينه صلى اللّه عليه وسلم حتى يراه في مكانه حيّا ، غضّا ، طريّا ، كما وضع في قبره .
- وإمّا بانزواء الأرض للرائي كرامة لذلك الولي ، ورفع الموانع العائقة عن الرؤية ، أو لكونه عليه السلام ملأ الكون نوره ، فإذا انقشع عن القلب ظلمة الرّان رأى ذلك النور المحمدي عنده ، وخاطبه ، وجالسه ، وهو عنده ، وهو جالس في مكانه .
وليس بمستحيل ، ولا بعيد أصلا ، ولا يحتاج لفترة ولا لغموض عين أصلا ، خلافا لمن قال به ، وإن جلّ ناقلوه . لأن للأولياء أحوالا وكرامات خرجت عن دائرة العقل فلا ينكرها إلّا من لم تهب عليه نفحاتهم .
المقدمة في التصوف — صفحة 61
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٦١