تتمّة
اعلم
أن رؤية المصطفى صلى اللّه عليه وسلم مناما مجمع عليها بنصّ الأحاديث .
منها : قوله عليه السلام : « من رآني فقد رآني حقّا فإن الشيطان لا يتمثّل بي » .
واختلف هل المرئيّ في النوم ذاته الشريفة بعينها ، أو مثاله .
- بعضهم صرّح بالأول ، وبعضهم صرّح بالثّاني .
- وبعضهم فصّل وقال :
إن رآه على صفة الحقيقة التي خلق عليها فهو ذاته ، وإلّا فالمثال .
وأمّا رؤيته صلى اللّه عليه وسلم يقظة فهي حق ثابتة بالأدلة عن جماعة من أكابر الأولياء والصوفية :
منها : ما وقع للجلال السيوطي ، كان إذا توقّف في حديث يسأله يقظة ، ويقول له النبي صلى اللّه عليه وسلم : قلته يا شيخ السّنّة .
ومنها : ما وقع للأستاذ « أبي العباس المرسي فإنه قال : لو غابت عني رؤية المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يقظة طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين .
ومنها : ما وقع للشيخ « محيي الدين بن عربي » أنه قال :
إنّا معاشر الصوفية ، نصلّي ، ونسلّم عليه حتى يصير يجالسنا ، ونجالسه صلى اللّه عليه وسلم .
ولكن ذكر الإمام الشعراني :
أنه لا يراه يقظة إلّا من أزيل عن قلبه سبعون ألف حجاب ، وإلّا فلا يراه يقظة أبدا .
ورؤيته صلى اللّه عليه وسلم يقظة ممكنة غير مستحيلة ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم حيّ الدارين ، وملأ الكونين وسرّهما ، فلا يستبعد ذلك إلّا من طبع على قلبه .
وذلك :