يوم الأحد ثالث شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة « 1 » وكانت جنازته مشهودة « 2 » .
( ب ) مكانته العلمية :
كان السلمي ، رحمه اللّه مجهزا بعلوم الحديث والتصوف ، حيث صار أستاذا لمن بعده وخاصة بآثاره في التصوف . قال عبد الغافر إسماعيل في سياق التاريخ له : « أبو عبد الرحمن شيخ الطريقة في وقته ، الموفق في جميع علوم الحقائق ، ومعرفة طريق التصوف ، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة . ورث التصوف من أبيه وجده ، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه حتى بلغ فهرس كتبه المئة أو أكثر . حدّث أكثر من أربعين سنة قراءة وإملاء وكتب الحديث بنيسابور ، ومرو ، والعراق ، والحجاز ، وانتخب عليه الحفاظ » « 3 » .
وقال الهجويري ، صاحب « كشف المحجوب » : « كتب السلمي طبقات المشايخ ، وسيرهم ، ونقل كلامهم ، وطرقهم ، وسلوكهم ، وآدابهم ، ومعاملاتهم ، وصحبتهم ، كما كتب تاريخ أهل الصفة » « 4 » .
وقال الحاكم أبو عبد اللّه بن البيع : « أبو عبد الرحمن السلمي ، كثير الحديث ويتقنه ، وجاء من بيت التصوف » « 5 » .
وقال عز الدين علي بن محمد المعروف بابن الأثير ( 555 -
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 2 / 249 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 252 .
( 3 ) طبقات الشافعية : 3 / 160 ، سير أعلام النبلاء : 17 / 249 .
( 4 ) كشف المحجوب ، ترجمته الإنجليزية لنيكولسون ، ص 81 .
( 5 ) لسان الميزان : 5 / 140 .