630 ه / 1160 - 1232 م ) : « له تصانيف في علوم الصوفية لم يسبق إليها ، وكان مكثرا من الحديث ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه ، ومات قبله بسبع سنين » « 1 » .
وقال الداودي في طبقات المفسرين : « كان شيخ الصوفية وعالمهم في خراسان . له اليد الطولى في التصوف والعلم الغزير ، والسير على سنن السلف » « 2 » .
وقال الخطيب : « قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، ومحله في طائفته كبير ، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودا ، جمع شيوخا وتراجم وأبوابا . . . » « 3 » ، ثم ذكر الخطيب قصة تدلّ على كرامة السلمي ، من عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قائلا : أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : كنت يوما بين يدي أبي علي الحسن بن علي الدقاق ، فجرى حديث أبي عبد الرحمن السلمي وأنه يقوم في السماع موافقة للفقراء . فقال أبو علي : مثله في حاله ، لعلّ السكون أولى به . ثم قال لي : امض إليه فستجده قاعدا في بيت كتبه ، وعلى وجه الكتب مجلدة حمراء مربعة صغيرة فيها أشعار الحسين بن منصور ، فاحمل تلك المجلدة ولا تقل له شيئا وجئني بها .
وكان وقت الهاجرة ، فدخلت على أبي عبد الرحمن وإذا هو في بيت كتبه ، والمجلّدة موضوعة بحيث ذكر ، فلما قعدت أخذ أبو عبد الرحمن في الحديث وقال : كان بعض الناس ينكر على واحد من العلماء حركته
هامش
( 1 ) اللباب في تهذيب الأنساب : 2 / 129 .
( 2 ) طبقات المفسرين ، مكتبة أسعد أفندي ، رقم : 2073 ، ورقة : 66 أ .
( 3 ) تاريخ بغداد : 2 / 248 .