- كيف لا أضحك ويده روحي ، وسوطه قلبي ، وعيشه عيشي ، فكيف أشكو من نفسي !
ولبعضهم :
إذا ما قنعنا بالرسائل بيننا * فلا أنت معشوق ولا أنا عاشق
إذا لم يتمّ البذل والوصل في الهوى * فإنّ الهوى من بعد هاتين طالق
وقال سمنون 213 : « كان في جيراننا رجل وكان له جارية وكان معها مبتلا شديد الميل إليها ، فاعتلّت الجارية فقام الرجل يصلح لها حلسا فبينما هو يحرّك القدرة إذ قالت الجارية : آه ! . . فدهش الرجل ، فسقطت الملعقة من يده وجعل يحرّك القدرة بيده حتى تساقطت أصابعه . قالت الجارية :
- ماذا صنعت ؟ فقال الرجل :
- هذا موضع قولك آه !
( 213 ) سمنون بن حمزة ( أو سمنون بن عبد اللّه ) ، أبو القاسم ( أو أبو الحسن ) مات قبل الجنيد ( 297 ه / 909 م ) . صحب سريّا السقطيّ ، ومحمد بن علي القصّاب ، وأبا أحمد القلانسي ، ووسوس . وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام ، لذلك يذكر ب « المحب » . وهو من كبار مشايخ العراق . مات بعد الجنيد على قول السلمي ، وقبل الجنيد على قول الخطيب . وسمّى نفسه كذّابا بسبب أبياته التي قال فيها :
فليس لي في سواك حظّ * فكيفما شئت فامتحنيّ
فحصر بوله من ساعة ، فسمى نفسه : « سمنون الكذّاب » وله أشعار جميلة في المحبة . ( طبقات الصوفية : 195 - 199 ، تاريخ بغداد : 9 / 234 - 237 ، حلية الأولياء : 10 / 309 - 314 وغير ذلك ) .