بنفسه لا نفسه بعلمه ؛ ويعلم أنّ قلبه لا يسع العلوم ، فيودعه منها ما يصلح أن يكون في سبيله زاده « 1 » إلى ربه وما يدلّه على القيام بأوامره ؛ ويعلم أن ماله لا يسع الخلق كلّهم فيخصّ به « 2 » أهل الحق ومتبعيه ؛ ويعلم أن أخلاقه لا يسع استعمالها « 3 » مع الخلائق كلّهم فيستعملها مع من يوافقه في طريقه « 4 » واعتقاده ويعاشره « 5 » ويخصّ به أهل نحلته فيخصّهم بخواصّ أخلاقه ويبذل « 6 » للباقين من عشرته ويبشر « 7 » وجهه وطلاقته ويستعمل الورع بحقيقته « 8 » وشرائطه . وهو أن يكون قيامه إلى العلم بلا فترة ، وزهده بلا رغبة ، ويقظته بلا شك « 9 » ، وشكره بلا « 10 » كفران فيه مع الحكم مع الثبات حتى إذا جهل عليه جاهل يحلم عنه ، وإن ظلمه لم يظلمه « 11 » وإن كذب عليه لم يغضب ، وإن مدحه لم يفرح لتمام شفقته ورحمته وسلامة صدره ، ويجتنب الحرص والكبر والشحّ فإنها أصول الشرّ . وفروعها : الشبع ، والريّ ، وكثرة النوم ، والراحة ، وحبّ الرياسة ، ومتابعة الشهوات ومدار هذا كلّه ينتهي إلى
هامش
( 1 ) ب : زاده في سبيله .
( 2 ) ب : فيحويه .
( 3 ) ب : اشتغاله لها .
( 4 ) ب : طريقته .
( 5 ) آ : ومعاشرته .
( 6 ) آ : ويبذ ، ب : وبدل .
( 7 ) وبشر .
( 8 ) حقيقة .
( 9 ) آ : ويقينه بلا شك وتيقظه بلا غفلة .
( 10 ) ب : لا .
( 11 ) آ : وإن ظلم لم يظلم .