رجل إلى أبي الخير الأقطع 206 فقال : « كيف الطريق إلى اللّه ؟ » فقال :
« الماء والمحراب » . فقال الرجل : سألتك عن الطريق إلى اللّه تعالى « 1 » ؟ » فقال : « الطرق كثيرة شتى ولكن من ها هنا وجدنا طريق الوصول إليه » « 2 » .
[ مكابدة الجوع والذلّة ]
ومن آدابهم في الرياضات مكابدة الجوع والذلّة [ وفي الأحوال ملازمة الصدق والاخلاص ] سمعت أبا عبد اللّه الرازي 207 يقول ، سمعت محمد بن علي الكتاني يقول : « جرّبنا الرياضات فما وجدنا أهدى للبدن من الجوع والذلّة « 3 » ومخالفة النفس ؛ ونازلنا الأحوال فما وجدنا شيئا أصحّ من الصدق والإخلاص » .
[ دوام الاشتغال باللازم ]
ومن آدابهم دوام الاشتغال بما يلزمهم في كل وقت وحين ونفس ومجانبتهم الفراغ « 4 » كذلك قال سهل بن عبد اللّه : « يدخل الخلل على الفارغ . لأن المشغول في مزيد ، والتكلّف للفارغ لا للمشغول » .
( 206 ) أبو الخير الأقطع التيناتي ، عباد بن عبد اللّه ( 349 ه / 960 م ) ، أصله من المغرب ، سكن التينات . صحب أبا عبد اللّه بن الجلّاء ، وغيره من المشايخ .
وكان أوحد في طريقته في التوكل . كان يأنس إليه السباع والهوّام ، وكان حادّ الفراسة ، وله آيات وكرامات يطول ذكرها . ( طبقات الصوفية : 370 - 372 ، معجم البلدان
( W )
: 1 / 910 ، حلية الأولياء : 10 / 377 ) .
هامش
( 1 ) آ : - تعالى .
( 2 ) آ : الطريق إلى الوصول إليه .
( 207 ) أبو عبد اللّه الرازي : لم أعثر على ترجمة له .
( 3 ) ب : - وفي الأحوال . . . والذلة .
( 4 ) آ : بالفراغة .