[ تطهير الأفواه عند ذكر اللّه ]
ومن آدابهم تطهير أفواههم عند ذكر اللّه « 1 » تعالى ظاهرا بالسواك وباطنا بالتوبة والندم والاستغفار . فإنه روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « السّواك مطهر [ ة ] للفم مرضاة للرّبّ » « 2 » . وروي « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « نظّفوا أفواهكم فإنّها طرق القرآن » « 4 » . وحكي عن أبي يزيد البسطامي « 5 » قال : « كنت ثلثين سنة كلما أردت أن أذكر اللّه أتمضمض وأغسل فمي « 6 » وأسناني « 7 » إجلالا للّه جل تعالى » « 8 » .
[ لزوم المجاهدة على الدّوام ]
ومن آدابهم لزوم المجاهدة على الدّوام إلى أن يبلغ إلى مقام الوصلة . قال اللّه تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
« 9 » . وقال أبو حفص 205 : « المحراب باب كل خير » . وجاء
هامش
( 1 ) ب : عند الذكر .
( 2 ) رواه أحمد عن أبي بكر الشافعي والنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي في السنن عن عائشة وابن ماجة عن أبي أمامة ، صحيح . فيض القدير ، ج 4 ص 147 .
( 3 ) هذا الحديث ساقط من ب .
( 4 ) في سنن ابن ماجة حديث نحوه : إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك .
( 5 ) آ : - البسطامي .
( 6 ) ب : - فمن .
( 7 ) آ : لساني .
( 8 ) ب : عز وجل .
( 9 ) سورة آل عمران : 39 .
( 205 ) هو أبو حفص النيسابوري ، الصوفي الكبير ، سبقت ترجمته .