« لا ، هم في سفر الوحشة [ وذكر الحق بينهم غيبة ] « 1 » . ولو وجدت مريدا متحققا ، أو طالبا مسترشدا لتكلمت عليه بمقدار ما يتحقق به المريد أو يصل الطالب إلى مراده ومقصده . لكني أتحقق « * » إذا تكلمت [ كلمة تكلمت ] « 2 » بشهوة وإذا سمعوا سمعوا بلهو ، ففائدتي في كلامي قضاء وطري فيه ، والتزين به ؛ وفائدتهم في سماع كلامي أن يدّعوا بما ليس لهم به علم ولا خبر » .
[ ملازمة حال المراقبة ]
ومن آدابهم ملازمة حال المراقبة والمشاهدة في ظاهرهم وباطنهم .
كذلك قال أبو الحسين النوري : « من لم يعرف ولم يراقب اللّه في أعماله لم يشاهد اللّه في أحواله ومن [ لم ] « 3 » يذكر اطلاع اللّه عليه لم يحسن المراقبة له » .
ومن آدابهم استعمال المروءة مع اللّه تعالى في معاملاته . كذلك قال يحيى بن معاذ : « عامل اللّه بالمروءة وهو : أن تشاهد منّه « 4 » عليك في أن وفقك لخدمته ولا تمنّ عليه بطاعته ، ولا تطلب على عملك جزاء وتفني عمرك [ في ] « 5 » شكر ما أهّلت له « 6 » من خدمته وعبادته » .
[ استعمال الأدب في طلب الحاجة من اللّه ]
ومن آدابهم استعمال الأدب في طلب الحاجة من اللّه تعالى
هامش
( 1 ) ب : وذكر الخلق بينهم عليهم .
( * ) كذا في الأصل ، ربما أتخوف .
( 2 ) ب : - كلمة تكلمت .
( 3 ) آ : - لم .
( 4 ) آ : منه منته .
( 5 ) آ : - في .
( 6 ) آ : - له .