مثل الشمس التي تطلع على كل أحد ، والأرض التي يطأها « 1 » كل شيء والماء الذي يشربه كلّ شيء ؛ والنار التي يستضيء بها كل شيء » . وقال بعضهم : « مثل الصوفيّ مثل الأرض تحمل الأذى وتنبت المرعى » .
ومن آدابهم الشفقة على الأصحاب وحسن الظن بهم ، والكلام عليهم على « 2 » حدّ النصح . [ أخبرنا أبو العباس [ محمد بن الحسن ] البغدادي قال : أخبرني محمد بن عبد اللّه الفرغاني 162 قال ، سمعت الجنيد يقول ؛ وقد كلّمه أصحابه في الذين يقفون على الحلقة فيسألونه ؛ أنّهم ليسوا موضعا لجوابه وأنهم يتعنتون [ و ] أحب أصحابه أن لا يجيبهم . فقال الجنيد : « رؤيتي فيهم غير رؤيتكم ؛ إنما أومل أن يكونوا يتعلقون بكلمة فتكون سببا لنجاتهم ] « 3 » » .
[ حفظ حرمات المشايخ ]
ومن آدابهم حفظ حرمات المشايخ وبركات التأدّب بمجالستهم وآدابهم . [ أخبرنا محمد بن الحسن الخشاب قال : سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغاني يقول : سمعت ] « 4 » الجنيد يقول : « كنت أجلس إلى شيوخ بضع عشرة سنة وهم يتكلمون في هذه العلوم وما كنت أفهم ما يقولون ولا أنكر عليهم ؛ وكان فائدتي منهم من جمعة إلى جمعة أنّي أجيىء فأسمع ما يقولون ، وعندي أنه حق لم أبد بالإنكار عليهم .
هامش
( 1 ) ب : يطأ عليها .
( 2 ) آ : في .
( 162 ) هو محمد بن الحسن بن سعيد بن الخشاب ، أبو العباس المخرمي الصوفي المعروف بابن الخشاب . سبقت ترجمته .
( 3 ) ب : - أبو العباس . . . لنجاتهم .
( 4 ) السند محذوف في ب .