فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وكأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا .
الحديث » « 1 » .
[ ملازمة الحقوق ومجانبة الحظوظ ]
ومن آدابهم ملازمة الحقوق ومجانبة الحظوظ قلّ أو كثر . وأصلهم في ذلك ما قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ [ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ] »
« 2 » .
ومن « 3 » آدابهم ما حكي عن أبي حفص أنه قال حين سئل عن أحكام الفقر وآدابه فقال : « حفظ حرمات المشايخ ، وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، وترك الخصومات في الإرفاق ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادّخار ، وترك صحبة من ليس من طريقهم ، والمعاونة « 4 » في أمر الدين والدنيا « 5 » » .
[ دوام التوبة ]
ومن آدابهم دوام التوبة مما علموا ومما لم يعلموا « 6 » مما جرى عليهم من الغفلات . كذلك حكي عن الحسين بن منصور 135 أنه قال :
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة الجنيد بن محمد : 10 / 273 .
( 2 ) آ : - يصليها . . . مشكورا .
( 3 ) آ : + جوامع .
( 4 ) ب : - والمعاونة .
( 5 ) ب : في أمر الدنيا والدين .
( 6 ) في الأصل : مما عملوا ومما لم يعملوا .
( 135 ) الحسين بن منصور المعروف ب « الحلّاج » ، أبو مغيث ( 309 ه / 922 م ) من أهل بيضاء فارس - أكبر مدينة في كورة إصطخر - ونشأ بواسط والعراق . وصحب الجنيد ، وأبا الحسين النوري ، وعمرو المكي ، والفوطي وغيرهم . والمشايخ في أمره مختلفون . رده أكثرهم وأبوا أن يكون له قدم في التصوف . وقبله قسم من -