سرّه وهو قوله [ عزّ وجلّ ] « 1 » :
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 2 » .
ومن آدابهم دوام إقامتهم على الطاعات من غير فترة . قال اللّه تعالى :
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
« 3 » . قيل : العبادة دائما . قال « 4 » أبو عثمان الحيري : « من ذاق طعم الطاعة لم يفتر عنها ، ومن فتر عنها فهو لقلّة علمه بمن « 5 » يطيعه ألا ترى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلي حتى تورمت قدماه » .
ومن آدابهم نصيحتهم لأنفسهم في مخالفتها وترك موافقتها . وإن من كرامة النفس نصيحة العبد لها . ومن ترك نصيحة نفسه فهو لهوانها عنده . سمعت يوسف بن عمر الزاهد 130 ببغداد يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير [ يقول ] « 6 » سمعت الجنيد يقول : « من
هامش
( 1 ) آ : - عز وجل .
( 2 ) سورة النساء : 110 .
( 3 ) سورة النحل : 52 .
( 4 ) آ : وقال .
( 5 ) ب : عمله بم .
( 130 ) هو يوسف بن عمر بن مسرور ، أبو الفتح القواس ( 300 - 385 ه / 912 - 995 م ) ، كان صالحا ، زاهدا ، صادقا ، ثقة ، مأمونا يشار إليه بالخير والصلاح في وقته ، وكان مجاب الدعوة . ألّف جزءا في فضائل معاوية بن أبي سفيان .
وتوفي يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر . ( تاريخ بغداد :
14 / 325 - 327 ) .
( 6 ) السند محذوف في ب .