كل أحد ، ومن خالف أهل الأدب تخطا الحرمات وصار متبوعه بطّالين » .
وقال يوسف بن الحسين 53 : « قيمة كل عامل أدبه ، فمن تعطل من الأدب فلا قيمة له » . وقال محمد بن الفضل 54 : « من استعمل آداب الظاهر تأدّب بظاهره « 1 » ظاهر أصحابه ، ومن استعمل آداب الباطن وقعت له الهيبة في قلوب الخلق » .
ومن آدابهم حفظ السر ومراعاة الظاهر . قال أبو عثمان الحيري :
« الأدب أدبان : أدب السر وأدب الظاهر ، فأدب السر طهارة القلب من العيوب ، وأدب الظاهر حفظ الجوارح من الذنوب وزيادة الأخلاق » .
[ إيثار طاعة اللّه وإيثار الخلق على النفس ]
ومن آدابهم إيثار الخلق على أنفسهم في كل الأحوال . كذلك سئل عبد اللّه المعروف بالأخوين المروزي 55 عن أدب هذه الطائفة فقال :
« [ أصل ] « 2 » آدابهم إيثار موافقة الخلق فيما وافق الحق على موافقة أنفسهم فيما دقّ وجلّ » .
( 53 ) يوسف بن الحسين ، أبو يعقوب الرازي ( 304 ه / 916 م ) شيخ الريّ والجبال في وقته . كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه ، وترك التصنع ، واستعمال الإخلاص . صحب ذا النون المصري ، وأبا تراب النخشبي ، ورافق أبا سعيد الخراز في بعض أسفاره . وكان عالما ديّنا . ( طبقات الصوفية : 185 - 191 ، حلية الأولياء : 10 / 238 - 242 ، تاريخ بغداد : 14 / 314 - 319 ، الرسالة القشيرية : 29 ، طبقات الشعراني : 1 / 100 ، البداية والنهاية : 11 / 126 ، شذرات الذهب : 2 / 425 ) .
( 54 ) لعله محمد بن الفضل السدوسي ، أبو النعمان البصري الحافظ ، المعروف بعارم .
كان ثقة . ( خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 394 ) .
هامش
( 1 ) آ : بآدابه .
( 55 ) عبد اللّه المعروف بالأخوين المروزي . لم أعثر على ترجمة له .
( 2 ) آ : - أصل .