أن يحافظ في معاملاته بحيث لا يعيب عليه الكبراء ، ولا يأخذ من الدنيا ما يعيب عليه الزّهاد ، ولا « 1 » يقع له من إيثار الدنيا على الآخرة « 2 » ما يعيب عليه الحكماء ، ويكون في خلوته « 3 » مع سيّده بحيث لا يعيب عليه الحفظة . وأصل الأدب وتمامه أن لا ينظر بسرّه إلا إلى مولاه ولا يطلب ( في الدارين ) « 4 » إلا رضاه » .
ومن آدابهم قلّة الأكل والنوم . قال الجنيد : « الصوفي طعامه طعام المرضى ، ونومه نوم الغرقى » . وقال محمد بن علي الترمذيّ :
« اهجر النوم والأكل فإنك إذا أكلت كسلت وإذا نمت غفلت » .
- قتيبة بن سعيد ، وصالح بن عبد اللّه الترمذي وغيرهم . روى عنه يحيى بن منصور القاضي وغيره من علماء نيسابور .
قال السلمي : نفوه من ترمذ وأخرجوه منها ، وشهدوا عليه بالكفر وذلك بسبب تصنيفه كتاب « ختم الولاية » ، كتاب « علل الشريعة » . وقالوا : إنه يقول : إن للأولياء خاتما كما أن للأنبياء خاتما ، وأنه يفضل الولاية على النبوة » . واحتج بحديث : « يغبطهم النبيون والشهداء » ( أخرجه الترمذي في الزهد ، رقم 2390 ، وابن حنبل في المسند : 5 / 229 ، 239 ، 328 ) .
فقدم بلخ فقبلوه لموافقته لهم في المذهب . ثم اعتذر السلمي عنه ببعد فهم الفاهمين . وقال السبكي : ولعلّ الأمر كما زعم السلميّ ، وإلّا فما نظن بمسلم أنه يفضّل بشرا على الأنبياء عليهم السلام . ( طبقات الشافعية الكبرى : 2 / 20 ) .
ترجمته في ( طبقات الصوفية : 216 - 220 ، حلية الأولياء : 10 / 233 - 235 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 439 - 442 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 645 وغير ذلك ) .
هامش
( 1 ) آ : أولا .
( 2 ) آ : - على الآخرة .
( 3 ) آ : في خلواته .
( 4 ) آ : - في الدارين .