فوقه في الحال والعلم والسنّ . وقوله : كبيرنا هو الذي يدلّ الصغير على سبيل الرشد وينصحه نصيحة شفقة ورفق .
[ آداب الأكابر ]
ومن آدابهم آداب الأكابر ( وهو ) أن يستعمل الأدب ليأخذ الصغير عنه طريقته وشمائله . وأحسن الأدب ما يؤخذ عنه استعمالا لا قولا .
ومن آدابهم حفظ الجوارح على اتباع الأوامر . قال « 1 » أبو بكر الورّاق 49 : « الأدب حفظ لسانك إذا نطقت ، وحفظ قلبك إذا خلوت ، وحفظ عينك إذا خرجت ، وحفظ حلقك إذا أكلت ، وحفظ يدك إذا بسطت ، وحفظ رجلك إذا مشيت ، وحفظ أوقاتك في جميع تصرّفاتك .
فمن لم يحفظ جوارحه وأهمل وقته رجعت جوارحه إلى سوء الأدب ، ومن حفظ وقته وراقب سرّه حفظ اللّه عليه أوقاته وجوارحه » .
ومن آدابهم ما قال محمّد بن علي الترمذي 50 ، قال : « إن الأدب
هامش
( 1 ) آ : وقال .
( 49 ) هو محمد بن عمر الحكيم ، أبو بكر الورّاق ( 280 ه / 893 م ) . أصله من ترمذ وأقام ببلخ . لقي أحمد بن خضرويه وصحبه . وصحب محمد بن سعد بن إبراهيم الزاهد ، ومحمد بن عمر بن خشنام البلخي . له الكتب المشهورة في أنواع الرياضات والمعاملات والآداب وأسند الحديث . من آثاره : « العالم والمتعلّم » .
( طبقات الشعراني : 1 / 106 ، الرسالة القشيرية : 29 ، طبقات الصوفية :
221 - 227 ، حلية الأولياء : 10 / 235 - 237 ، نتائج الأفكار القدسية :
1 / 166 - 167 ، معجم المؤلفين : 11 / 78 ) .
( 50 ) هو محمد بن علي بن الحسن بن بشر ، الحكيم الترمذي ، أبو عبد اللّه . لقي أبا تراب النخشبيّ ، وصحب يحيى بن الجلّاء ، وأحمد بن خضرويه . وهو من كبار مشايخ خراسان . وكان ذا رحلة ومعرفة ، وله التصانيف المشهورة . كتب الحديث الكثير ورواه . سمع الحديث بخراسان ، والعراق ، وحدث عن أبيه وعن -