رائحة طيبة تركته دخل الجنّة ، ومن لم تشم منه رائحة طيبة ألقته في النار » « 1 » ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ
« 2 » .
وسئل الشبلي : ما علامة التوبة ؟ قال : إخراج الزنجي من الحوبة ، قال : يعنى إخراج النفس من الحوبة ، والحوبة الإثم .
وقيل في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
أن معناه : يحب التوابين عن رؤية الخدمة ، والمتطهرين عند دنس محبة كل حبيب ليس له حول ولا قوة .
وقيل :
يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
من المعصية ،
الْمُتَطَهِّرِينَ
عن آفة الطاعة .
وقال ابن عطاء : من صحح توبته بالعمل قبلت توبته .
وقيل : التائب الراجع في مهماته إلى ربه عزّ وجلّ دون غيره .
وقال ذو النون : على كلّ جارحة توبة ، فتوبة القلب ترك المحظورات ، وتوبة العينين الغضّ عن المحارم . وتوبة اليدين ترك البطش وتناول ما ليس له ، وتوبة الرجلين ترك السعي إلى الملاهي ، وتوبة السمع ترك الإصغاء إلى الباطل ، وتوبة البطن أكل الحلال ، وتوبة الفرج القعود عن الفواحش .
وقيل لأبى حفص : لم يبغض التائب الدنيا ؟ قال : لأنها دار باشر فيها الذنوب . فقيل له :
وفيها أدرك التوبة ، فقال : هو من ذنوبه على يقين ، ومن قبول توبته على خطر .
- وسئل أبو عبد اللّه بن الجلاء : متى يكون التائب تائبا ؟ قال : إذا لم يكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة ذنبا .
هامش
( 1 ) هذا اللفظ لم أعثر على حديث مرفوع حتى بمعناه فاللّه أعلى وأعلم .
( 2 ) سورة آل عمران : 91 .