وقال فارس : قلوب المشتاقين منورة بنور اللّه تعالى ، فإذا تحرك الاشتياق ، أضاء النور ما بين السّماء والأرض ، فيعرضهم اللّه تعالى على الملائكة ، فيقول : « هؤلاء المشتاقون إلىّ أشهدكم أنى إليهم أشوق » .
وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام : « يا داود ، ألا طال شوق الأبرار إلى لقائي ، وإني إليهم لأشدّ شوقا » .
وقالت رابعة : واللّه ما عبدت اللّه تعالى حين عبدته خوفا من النّار ، ولا شوقا إلى الجنّة ، ولكن أعبده حبّا له وشوقا إليه .
وقال بعضهم في مناجاته : إلهي ما أشوقنى إلى لقائك ، وأعظم رجائي لجزائك ، فأنت الكريم الذي لا يخيب لديك أمل الآملين ، ولا يبطل عندك شوق المشتاقين .
وأنشد لسمنون بن الحسن المحب رضى اللّه عنه :
أفديك بل قلّ أن يفديك ذو دنف * هل في المذلة للمشتاق من عار ؟ !
بي منك شوق لو أنّ الصخر يحمله * تفطّر الصخر من مستوقد النار