41 - باب في ذكر الإشارة
روى عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه ، قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا تشهد وضع يده اليسرى ، على فخذه اليسرى ، ويده اليمنى على فخذه اليمنى ، وأشار بإصبعه السبّابة ، لا يجاوز بصره إشارته » .
وعن ابن أبي وقاص قال : مرّ بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا قاعد في التشهد ، وأنا أشير بالسبابة من كلتى يدي ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أحّد أحّد » .
وروى عن سهل بن عبد اللّه ، قال : قيل لإبليس : أي شئ أشد عليك ؟ قال : إشارات المريدين إليه .
وعن علي بن عبد الرحيم ، قال : من عجز عن العبادة كيف يلحق بالإشارة ، ومن لحق الإشارات لم يلتفت إلى العبارات .
وعن يوسف بن الحسين قال : إشارات الخلق على قدر مواجيدهم ، ومواجيدهم على قدر معارفهم ، ومعارفهم على قدر محبتهم ، وليس حال أحب إلى اللّه عزّ وجلّ من محبة العبد له .
وقال ذو النون : أكثر الناس إشارة إلى اللّه تعالى في الظاهر أبعدهم من اللّه تعالى .
وقال رويم : النفس عند الإشارات حرام ، وعند الخطرات والمكاشفات والمعاتبات حلال .
وعن القاسم النصراباذى قال : الإشارات رعونات الطبع ، لا يقدر السرّ على إخفائه فيظهره بالإشارة .
وقال جعفر بن محمد الصادق : كلام اللّه تعالى أربعة أشياء ؛ إشارة ، وعبارة . ولطائف وحقائق . فالعبارة للعام ، والإشارة للخاص ، واللطائف للأولياء . والحقائق للأنبياء عليهم السلام .
ويحكى عن أبي بكر الزقاق قال : نهاية الإرادة أن تشير إلى اللّه تعالى ، فتجد اللّه سبحانه في نفس الإشارة ، فقال له رجل : أيش الذي يستوجب به الإرادة ؟ قال : أن تشير إلى اللّه عزّ وجلّ فتجد اللّه سبحانه بلا إشارة .