فقال له سعيد : ما يبكيك وقد أمرنا لك ؟ فقال : أبكى على الأرض أن تأكل مثلك ، فأمر له بمائة ألف أخرى .
ودخل أبو تمام على إبراهيم بن شكلة بأبيات امتدحه بها ، فوجده عليلا فقبل منه المدحة وأمر حاجبه بنيله ما يصلحه .
وقال : عسى أن أقوم من مرضى فأكافئه ، فأقام شهرين فأوحشه طول المقام فكتب إليه :
إن حراما قبول مدحتنا * وترك ما نرتجى من الصفد
كما الدنانير والدراهم في * البيع حرام وإلّا يد بيد
فلما وصل إلى إبراهيم البيتان قال لحاجبه كم أقام بالباب ؟ قال : شهرين ، قال : أعطه ثلاثين ألفا وجئنى بدواة فكتب إليه :
أعلجتنا فأتلك عاجل برنا * قلا ولو أمهلتنا لم يقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تقل * ونكون نحن كأننا لم نفعل
- وسئل بندار بن الحسين قال : ما السخاء ؟ قال : ترك الجفاء .