والخشية صفة العلماء « 1 » الربانيين .
وقال جعفر الخلدى : خشية العلماء تكون من وجوه أربعة : من ترك الحرمة في العبادات ، وترك الحرمة في الإخبار عن الحق ، وترك الحرمة في متابعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وترك الحرمة في الأولياء .
وقيل : الحكمة هي « 2 » الفقه في تفسير القرآن . قال ابن عباس : ليس شيئا من القرآن وإلا قد نزل في شئ ، ولكن لا يعلمون وجوهه .
وقال أبن عباس ، رضى اللّه عنه : مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسي ودعا لي بالحكمة ، وقال : « اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل ، واجعله إماما للمتقين » ، ودعا لي جبريل ، عليه السلام ، مرتين ، وقال للنبي صلى اللّه عليه وسلم : استوص به خيرا ، فإنه خير أمتك .
وقال أبو بكر النقاش في كتاب التفسير المختصر من المختصر : إن تفسير القرآن يشتمل على أنواع ، منها تفسير الناسخ ، والمنسوخ ، والمجمل ، والمفسر ، والمحكم ، والمتشابه ، والأقسام ، والموصول الذي يجوز قطعه ، والمفصل الذي أوله غير متعلق بمعنى ما بعده ، وما بعده معلق بأوله ، ومواضع الاختصار التي لا تظهر ، والإشارة ، والإضافة ، وكلام يدخل بين كلامين ليس منه ، وسؤال عن حجة قرر [ ها ] اللّه للعبادة ، فلم يرد جوابا ، وتفسير الحروف التي افتتح اللّه بها السور ، وما لا يعلم إلا برواية وأثر ، والوعد ، والوعيد ، والمدح الذي لا يصير ذما ، والذم الذي لا يصير مدحا ، ومواضع بيان الوجوه ، والنظائر ، والأمر ، والنهى ، والحلال ، والحرام ، وما يطول تعداده من علم الظاهر ، والباطن .
وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي ، رضى اللّه عنه ، يقول : ثلاثة أشياء لا يعطهن إلا نبي تفسير القرآن كله ، ولغة العرب كلها ، وأخبار النبي صلى اللّه عليه وسلم كلها .
وقال ابن عباس : تفسير القرآن على أربعة أوجه : تفسير يعلمه العلماء ، وتفسير تعرفه العرب ، وتفسير لا يعرف أحد بجاهلته ، يعنى من الحلال والحرام ، وتفسير لا يعلم تأويله إلا اللّه عز وجل « 3 » ، فمن ادعى علمه فهو كذاب .
هامش
( 1 ) في الأصل : علماء .
( 2 ) في الأصل : هو .
( 3 ) وهو مراد اللّه تعالى في كلامه ، فنحن نفهمه حسب مداركنا القاصرة ، والمعنى الحقيقي لا تسعه عبارة ولا إشارة .