والاحتقار للخواص ، والعوام .
وقال : الخيانة خمس :
ذهاب الحياء ، وفقد الأمانة ، ورؤية الفضل على الناس ، والمنة ، وغرر الإخوان ، وملالة الأصحاب .
وقال : معرفة أصول العلم ،
وفروعه المفترض على الناس طلبه البحث عنه ، ولقاء العلماء فيه يفترق على أربع أصول لكل أصل فروع كثيرة فمنهما ما يؤخذ بالتعليم ، ومنها ما يهبه اللّه عز وجل بالتوفيق .
وقال : فالأربعة علوم النبي صلى اللّه عليه وسلّم هي أصل كل علم ،
وبها قوام كل حال : معرفة التوحيد بأسماء اللّه تعالى ، وصفاته المأثورة عن اللّه ، وعن رسوله عليه السلام ، ومعرفة شرع الدين من الفرض والحدود والأحكام من الكتاب ، والسنة وما يلحق ذلك من الكتاب ، والسنة تركها ظلاله .
وقال : ومعرفة علم الصدق في الأخذ ،
والعطاء ، والحركة ، والسكون ، والإخلاص في العلم ، والعمل ، والسرّ ، والعلانية ، ومعرفة علم الترهيب ، والترغيب في جميع الأحوال المتعلقة بالفرض الواجب .
وقال : واعلم أن لهذه الأصول فروع في التبيين ،
واستنباط في التأويل ، ولا يجوز ذلك إلا لأهل العلم العارفين بالكتاب ، والسنة المتبعين لدلالات علمهم بالتقوى ، ومعرفة النظائر ، والأمثال ، والأشباه في القصد ، والأخذ بغير لين ، والاعتدال ، أولئك الذين أقامهم اللّه أدلاء لعباده في كل زمن ، وجلهم أثقل دينه في كل أوان ، جعلنا اللّه ، وإياكم ممن خصه بالاتباع لهم ، والاقتداء بأعمالهم ، والاتسام « 1 » بأفعالهم إنه ولى ذلك ، والقادر عليه ، وصلى اللّه على محمد نبيه الكريم ، وآله وسلّم .
* * *
هامش
( 1 ) أي الاتصاف بأفعالهم الحسنة النورانية .