تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الحق ، والتسليم للحق ، وعلامة الخذلة من الحق خروج النفس من حول اللّه وقوته ، ودخول النفس في الاستعانة بغير اللّه ، وإنكارهم الخصوصية من اللّه عز وجل .

وقال : من ثبت على التصديق بالقدر ، والقدرة ، وهب له ثلاث :

عقل صحيح بترك المنازعة ، وعلم نافع باجتناب المقاومة ، وعلم نافع بوجود مواريث الحكمة ، وحلول الإجابة . ومن أقام على الإنكار بالقدر والقدرة عوقب بثلاث : فقد فهم الكتاب ، والضلالة عن السنة والاتباع ، وفقر القلب لفضول الدنيا فبالحال الأول أحرم الخصوصية ، وبالحال الثاني وقع في البدعة ، وبالحال الثالث خسر دينه في التماس دنياه .

وقال : علامة التوفيق طلب العلم للعمل ،

وطلب الصمت للسلامة ، وطلب الكفاف للتعفف ، وعلامة الخذلان طلب العلم للمراء ، والعمل للرياء ، والدنيا للدنيا .

وقال : أصول بلوى كل مدع ،

ومتعاط من ثلاث : عمى القلب عن التصديق بالحقيقة ، وغفلة القلب عن وجود سماع علم أهل الحقيقة ، وقسوة القلب عن مؤالفة أهل الحقيقة .

وقال : الناس في أجزاء الإيمان بحسب علمهم باللّه عز وجل ،

ومعرفتهم به ، وغفلتهم عنه ، وعملهم له فأضعفهم إيمانا كل متعلق بسبب دونه من عرض الدنيا ، وأقواهم إيمانا كل متعلق بالمسبب بعدم الأسباب أو بوجودها .

وقال : لا تقيم في قرية ليس فيها ثلاثة ،

ولا تطعن من فرقة فيها ثلاثة ، ولا تسافرن سفرا لا تلتمس فيه ثلاثة ، ولا تصاحبن أحدا يكون فيه ثلاثة ، فأما القرية التي لا يقيمن فيها فقرية يسب فيها السلف ، ويؤذى