تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أذوده ، وأرعاه ، وأحفظه ، وأكلأه ، وأسمع دعاه ، وأجب نداءه ، وأرى تحمله لي ، وحزنه علىّ ، وبكاءه منى ، ورضاءه عنى ، وشغله بي ، وإيثاره لي فارفعوا ، وقد أشرقت من نوره وجوههم ، وابتهجت بالمسرة لرؤيته قلوبهم ، معتذرين إليه لما دخل عليهم في الإعراض عنه ولم يؤمروا به فرضى عنهم كل الرضى ، وزادهم كرامة من تحف عواليها ، ودوام سلطان فخر البقاء الذي هم به باقون ببقاء من لا تجرى عليه حوادث الفناء فهذا دأبه ، ودأبهم في جديد نعيم الخلد بالمزيد الذي لا آخر له ، ولا نفاذ .

وقال : اطلبوا الدولة الأبدية ،

وارغبوا في الجنة السرمدية بالتصمد للصمد ، والإيثار لمن احببتموه للواحد الأحد عسى أن تحيوا في دار البقاء بما أسلفتم في دار الفناء فإن الكريم يعود بفضله على من يخالفه ، ويعصيه فكيف لمن يوافقه ، ويطيعه ؟ * * *
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 182 | عبد الرحمن بن محمد البكري / أحمد فريد المزيدي