تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والخسران في الآخرة .

وقال : ليس من تولاه اللّه فيما أراده اللّه به كمن تولاه

ما أراد اللّه بنفسه .

وقال : اعلموا أن الجاه جاهان

فجاه للعامة عند أبناء الدنيا في الدنيا فهو مسقوط عند أبناء الآخرة فإذا أزعجوا من الدنيا ذهب جاههم عند أصحابهم زالت محبتهم من قلوب أحبائهم ، وتلك علامة أهل البعد ، والحرمان ، وإن كان هو المذكور عند الناس فلان ابن فلان ، وجاه للخاصة معروف عند الخاصة بجهل العامة في الدنيا فإذا قبضوا نشر الحق أعلامهم بالإشارة التي كانت لهم بعد الوفاة فثبت حينئذ ودهم في قلوب العامة ، والخاصة ، وأبقى بذلك حسن الثناء عليهم في الدنيا ، والآخرة .

وقال : من حفت بدايته بالصدق في مقصد اللّه عز وجل

ذهب عنه رؤية نفسه بالدعاوى ، وطلب الحظوة ، والتشفي بالانتصار ، ومن تحققت نهايته بالغنى بربه ، والفقر إليه غاب عن رؤية حاله بالغنى عما له في العلم ، والعمل .

وقال : المريد مريد اللّه بعمله ،

والعارف يطلب اللّه في عمله ، والعالم واقف بين يدي اللّه راض مستسلم للّه قد علم منة اللّه في العلم ، والعمل بوجود اللّه فكيف يرد ما ليس له ، أو يطلب ما هو واجد له ؟

وقال : الحكمة مقرونة مع الصدق ،

والإجابة موجودة مع أخذ الحلال ، والعلم مقرون مع الاتباع ، والمعرفة موجودة عند الافتقار فلا تطلبوا الصدق بترك الإخلاص فتعجزوا ، ولا تبتغوا الأمانة بأخذ الحرام فتحرموا ، ولا تتوصلوا بالعلم إلى بدعة فتجهلوا ، ولا ينسينكم بسط المعرفة ترك الهيبة فتهلكوا .
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 179 | عبد الرحمن بن محمد البكري / أحمد فريد المزيدي