تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أمنه ، ومن رجاه أمله ، ومن ترك له عوضه ، ومن تورع له أحبه ، ومن زهد له آنسه ، ومن رضى عنه أرضاه ، ومن توكل عليه كفاه .

وقال : اقشعرت الأرض ، وأقلعت ،

وأظلمت السماء من ظلمة الفجرة ، وذهبت البركات ، وقلّت الخيرات من فسق الظلمة ، وبكاء في ضوء النهار ، وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة ، والأفعال القبيحة ، وشكاهم الكرام الكاتبون ، والمعقبون الحافظون لرب العالمين ، فبادروا رحمكم اللّه التوبة ، والإقلاع على أن تدفع بها أمورا في الشدائد عظاما قد بدت روائحها فنسأل اللّه السلامة منها ، والنجاة من آفاتها .

وقال : صلاح الدنيا بأربعة :

إمام عادل ، وقاض يحكم بما أنزل اللّه ، وعالم يفتى بسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وناسك يغاث به العباد ، والبلاد ، فإذا فسد هؤلاء الأربع فبطن الأرض للمؤمن خير من ظهرها ، وجبالها خير من زنقها ، وملاقاة الوحش خير من أنسها .

وقال : إذا جار السلطان فسد سكنى البلد ،

وإذا قبل القاضي الرشاء ، والاستعانة فسد سكناء الحضر ، وإذا فجر العلماء ذهب خير الدين ، وإذا فسق القراء ذهب خير الدنيا .

وقال : ستكون فتن لا يستقر ذو دين في البادية لأجل ظالم سلطانهم ،

ولا يقر أحد في حاضرة لأجل خبث علمائهم ، ولا يبقى أحد في ثغر لأجل فسق قرائهم فلا راحة حينئذ في البدو إلا ببذل المال ، وصيانة الدين ، ولا راحة في الحضر إلا بالصمت ، وترك المعارف ، والانتصار للنفس ، ولا راحة في الثغر إلا في الانقباض ، والوحشة ، والهرب ، والعزلة ، والرضى بالذلة ، والقلة ، وتوديع الناس جميعا في الدّين ، والدنيا .

وقال : إذا رأيتم النساء قد أجهدن أزواجهن في أربعة

فأطاعوهن