تفرد به دون الظاهر ، وهو علم القلب بالصدق ، والإخلاص ، والخوف ، والرجاء ، واليقين ، والثقة ، ونحو ذلك فمنه ما يظهر بفعل الاستقامة ، ومنه ما يكنه القلب مثل التفكر ، والاعتبار ، وما يتولد منه في سموّ القلب ، وتأمله ، ونظره بالإيمان ، والعلم ، والمعرفة ، واليقين ، وعلى سكون الجوارح ، وهذا هو غيب عن الظاهر باطن فيما بين العبد ، وربه .
وقال : ما أكثر طلاب العلم الظاهر ،
وما أقل من يطلب تصحيح علم الباطن ، وما أذكى صلاح أهل الباطن باتباع الظاهر ، وما أكثر فساد أهل الظاهر بترك معرفة علم الباطن ، وما أذهب دين أهل الباطن عند مخالفة الظاهر .
وقال : طوبى لمن أمسى ، وأصبح
معوله في ظاهره ، على صحة يقين باطنه ، ومعوله على محاسبة باطنه على صحة علم ظاهره بمعرفة فقره ، وفاقته إلى اللّه عز وجل قد كف أذاه عن الناس ، ورفع مؤنته عنهم مواصل لهم بروح الإيمان معتزل عنهم ببدنه مجامع لهم بقلبه قد اتصل باللّه خوفه ، ورجاؤه فهو متعلق به في فقره ، وغناه .
وقال : أهل اللّه ، وخاصته من الأولياء ،
والصدّيقين ، والتبعة الكبرى الذين بذلوا أموالهم ، ومهجهم في حقه فلم يوالوا له عدوا ، ولم يعادوا له وليا ، ولا ادخروا نصيحة من عباده ، ولا اتهموه في خلقه علما منهم به ، ورضى عنه بمعرفة اختياره لهم ، وصلاح أحوالهم للّه أولئك الذين نطقهم عنه بإرشاد الدلالة إليه ، وصمتهم له بإصابة التحقيق منه .
وقال : من استرشد الحق هداه ،
ومن استغاث به أغاثه ، ومن استعان به أعانه ، ومن استنصره نصره ، ومن أخلص له أكرمه ، ومن صدّقه ، رفعه ومن تحمل له حمله ، ومن صبر له أعقبه ، ومن شكره زاده ، ومن خافه