وقال : اصحب من يزيد بآدابه عقلك ، واطلب من العلم ما تنمو به معرفتك ، واعمل على يقين بالرحلة ، وخذ من الدنيا ما لا حساب فيه عليك في الآخرة ، ثم لا تأسف على ما فاتك بعد ، فإن أصول البر ، وشعب الإحسان ، في يدك .
وقال : اصحب العلماء ، وخالل الأتقياء ،
وخادن العارفين ، واعتمد على الموقنين ، وأنا ضامن لك بالنجاة ما لم تستأكل بهم دنيا ، ولم تخالفهم في دين .
وقال : الشيخ قاتل صاحبه ، والبخل فاضل أهله ،
وإنما يتبين الناس عند العدم ، والوجود ، والرضى ، والغضب ، والخوف ، والأمن ، والمحبة ، والمبغضة ، والرغبة ، والزهادة .
وقال : من بخل عن اللّه عز وجل بماله ازداد في الدنيا فقرا ،
وفتح عليه من الحرص ما يضر بدينه وعرضه ، ومن شح عن اللّه ببدنه تزيد باللّه جهله ، وعلق عنه من الفهم ما ينقص به عقله ، وفهمه ، ولبه .
وقال : السخاء بالعرض في سبيل الحق
شاهد بزوال الشح عن أهل الأموال ، والسماحة بالروح في ذات اللّه شاهد لذهاب البخل عن أهل الإرادة .
وقال : لم يقبلهم حتى كفوا أذاهم عن الخلق ،
ولم يرضهم حتى رفضوا التهمة عنه .
وقال : لما تطهروا من الظلم ، والتبعات أغناهم به ،
وأقبل بالقلوب عليهم فلما آثروه ضن بهم عن العوام ، وأفقرهم إليه .
وقال : حين علموا أنه مولاهم بالحقيقة توكلوا عليه ،
فلما أيقنوا بحسن نظره لخلقه ، واختياره لعباده سلموا له قضاءه ، ورضوا عنه في