تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال : اصحب من يزيد بآدابه عقلك ، واطلب من العلم ما تنمو به معرفتك ، واعمل على يقين بالرحلة ، وخذ من الدنيا ما لا حساب فيه عليك في الآخرة ، ثم لا تأسف على ما فاتك بعد ، فإن أصول البر ، وشعب الإحسان ، في يدك .

وقال : اصحب العلماء ، وخالل الأتقياء ،

وخادن العارفين ، واعتمد على الموقنين ، وأنا ضامن لك بالنجاة ما لم تستأكل بهم دنيا ، ولم تخالفهم في دين .

وقال : الشيخ قاتل صاحبه ، والبخل فاضل أهله ،

وإنما يتبين الناس عند العدم ، والوجود ، والرضى ، والغضب ، والخوف ، والأمن ، والمحبة ، والمبغضة ، والرغبة ، والزهادة .

وقال : من بخل عن اللّه عز وجل بماله ازداد في الدنيا فقرا ،

وفتح عليه من الحرص ما يضر بدينه وعرضه ، ومن شح عن اللّه ببدنه تزيد باللّه جهله ، وعلق عنه من الفهم ما ينقص به عقله ، وفهمه ، ولبه .

وقال : السخاء بالعرض في سبيل الحق

شاهد بزوال الشح عن أهل الأموال ، والسماحة بالروح في ذات اللّه شاهد لذهاب البخل عن أهل الإرادة .

وقال : لم يقبلهم حتى كفوا أذاهم عن الخلق ،

ولم يرضهم حتى رفضوا التهمة عنه .

وقال : لما تطهروا من الظلم ، والتبعات أغناهم به ،

وأقبل بالقلوب عليهم فلما آثروه ضن بهم عن العوام ، وأفقرهم إليه .

وقال : حين علموا أنه مولاهم بالحقيقة توكلوا عليه ،

فلما أيقنوا بحسن نظره لخلقه ، واختياره لعباده سلموا له قضاءه ، ورضوا عنه في