تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في التصوف — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
« 1 » أستار محارم الله « 2 » تعالى ، وقال بعضهم ليس بعارف من وصف المعرفة عند ابنآء الآخرة فكيف عند ابنآء الدنيا ، وقال إن التفت العارف إلى الخلق عن معروفه بغير إذنه فهو مخذول بين خلقه ، وقال كيف تعرفه وليس في قلبك سلطان هيبته وكيف تذكره وتحبّه وليس في قلبك وجود ألطافه وأنت غافل عمّا ذكرك به قبل خلقه ، سمعت محمّد بن أحمد بن حمدون « 2 » الفرّآء يقول سمعت عبد الرحمن « 3 » الفارسي وقد سيل عن « 2 » كمال المعرفة فقال إذا اجتمعت المتفرّقات واستوت الأحوال والأماكن « 4 » وسقطت رؤية التمييز ، « 5 » وقال أبو نصر رحمه الله معنى ذلك ان يكون وقت العبد وقتا واحدا بلا « 2 » تغيير ويكون العبد في جميع أحواله بالله ولله « 6 » مأخوذا عمّا سوى الله فعند ذلك يكون هذا « 7 » حاله ،

باب في قول القايل بم عرفت الله والفرق بين « 8 » المؤمن والعارف ،

قيل لأبى الحسين النوري « 2 » رحمه الله بم عرفت الله « 2 » تعالى « 9 » فقال بالله قيل فما بال العقل قال العقل عاجز لا يذلّ الّا على عاجز مثله لمّا خلق الله العقل قال « 2 » له من انا فسكت فكحله بنور الوحدانية فقال أنت الله فلم يكن للعقل أن يعرف الله الّا بالله ، وسيل عن اوّل فرض افترض الله « 2 » تعالى على عباده ما هو « 9 » فقال المعرفة لقوله « 2 » تعالى « 10 »
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 9 » وقال « 11 » ابن عبّاس « 2 » رضي الله عنه ليعرفون ، وسيل بعضهم ما المعرفة « 9 » فقال تحقيق « 12 » القلب بإثبات وحدانيته بكمال صفاته واسمآيه « 13 » فانّه المتفرّد بالعزّ والقدرة والسلطان والعظمة الحىّ
هامش
( 1 ) . استتارA( 2 ) .B om( 3 ) . الفارسي يقولB( 4 ) . وسقطB( 5 ) . وقال أبو نصر رحمه اللهB om .( 6 ) . ومأخوذB( 7 ) . حاله والله اعلمB( 8 ) .but corr . in margالموقنA( 9 ) . قالB( 10 ) .Kor . 51 , 56( 11 ) . بنB( 12 ) . للقلبB( 13 ) . واللهB