تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعمال الصوفية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقال لي : ترتيب كلّ شيء على حدّه . وقال لي : حصر كلّ شيء بسطه وقبضه . وقال لي : بسطه وقبضه فعله . وقال لي : الحرف مقام حجاب ، جمع الحرف مقام تأليف ، تفريق الحرف مقام إبادة . وقال لي : مقامي في كلّ جزئية أثبتها في معناها ، ومقامي في كلّ معنوية أجريها في مجراها ، ومقامي في كلّ جارية أوردها على منتهاها ، ومقامي في كلّ نهاية أردّها إلى أوّلها « 1 » . وقال لي : صفتك مطية للعلم ولأحكام العلم ولعزائم العلم . وقال لي : قلبك مطية للمعرفة ولأحكام المعرفة ولعزائم المعرفة . وقال لي : لا تستطيع مطية علم أن تكون مطية معرفة ، ففرض « 2 » على مطية العلم حمل العلم ، وفرض « 2 » على مطية المعرفة حمل المعرفة ، ولن تحمل مطية العلم العلم حتى يكون « * » قلبها مطية للمعرفة ، ولن تحمل مطية المعرفة المعرفة « 3 » حتى يكون « * » جسمها مطية للعلم . وقال لي : يا عارف إيمانك بإيمان الخلق وهو أكثر ، ومعصيتك بمعصية الخلق وهي أكثر . وقال لي : لولا العارفون أخذت الكلّ « 4 » ، ولولا المعرفة أخذت العارفين ، ولولا الكرم أخذت المعرفة . وقال لي : أنا شاهد كلّ شيء على لسان الإحاطة ، وأنا شاهد كلّ شاهد على لسان الأمر ، وأنا شاهد كلّ سرّ على لسان الرقبة . وقال لي : العابدون أوتاد « 5 » الأرض ، والعارفون أوتاد « 6 » الذكر .
هامش
( 1 )TM: أولاها ( 2 )A: ففوض ( * ) في الأصل : ( تكون ) . ( 3 )M: - المعرفة ( 4 )M: - الكل ( 5 )A: العابد من أوقاته ( 6 )A: والعارف من أوقاته
الاعمال الصوفية — صفحة 358 | محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري / سعيد الغانمى