اللّه ، احتجب عن دواعي نفسه . وكلّ من ازداد علما بنهي اللّه ، احتجب عن دواعي عدوّه .
وكلّ من أراد العمل لوجه اللّه ، زاده اللّه علما من قبل نفسه . وكلّ من أراد العمل لثواب اللّه ، فتر بدخول الرجاء عليه . وكل من عمل ، خوفا من عقاب اللّه ، فتر بحسن الظنّ باللّه .
( أسئلة فرقان الخلف ) 102 - [ مناجاة ]
بالنيل يوم الأحد لاثنين وعشرين خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة
اللّهمّ إني أسألك بفرقانك الذي فرّقت به بين الحقّ والباطل ، فجعلت الحقّ ذكرا من أذكارك الخالصة ، وجعلت الباطل رجزا من نقماتك الداحضة ،
اللّهمّ إني أسألك بفرقانك الذي فرّقت به بين الماء والهواء ، وفرّقت به بين الظلمة [ و ] الضياء ، وفرّقت به بين الأرض والسّماء ، فكان الهواء صوتا لتسبيح عزّتك الفاطرة ، وكانت الظّلم حكما من أحكام سطوتك الدامرة ، وكانت الأرض والسماء رتقا لمشيئتك القاهرة ، فاصطفيت تسبيح عزّتك لإحياء الموات ، وجعلت صوت تسبيحها سببا من أسباب الحياة ، وجعلت لغة الصوت ماء فأجريته لإخراج النبات ،
اللّهمّ إني أسألك بفرقانك الذي فرّقت به بين الإيمان والكفر ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين السرّ والجهر ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الشفع والوتر ،
اللّهمّ إني أسألك بفرقانك الذي فرّقت به بين كل فرق « 1 » ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الغرب والشرق ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الصمت والنطق ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الجعل والخلق ،
اللّهمّ إني أسألك بفرقانك الذي فرّقت به بين العلم ومعلومه ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الحلال والحرام ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الوجود والإعدام ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين اليقظة والمنام ، وبفرقانك الذي فرّقت به بين الإيمان والإسلام ،
هامش
( 1 )K: + وأسألك