بوجهي ، فيقف بقيوميّتي لا يريد لي ولا يريد منّي ، فإن شئت أن أحادثه حادثته ، وإن شئت أن أفهمه « 1 » أفهمته « 2 » .
يا عبد انصرف أهل الورد حين « 3 » بلغوه ، وانصرف أهل الجزء من القرآن حين « 3 » درسوه ، ولم ينصرف أهلي ، فكيف ينصرفون ؟
مخاطبة 51
يا عبد أنا الصّمد فلا تتحلل صفة العلم صفة الصمود .
يا عبد أنا الحقّ الحقيق فكلّ شيء بي « 4 » يقوم فمن كلّمته أشهدته أنّ ذلك بي ، فرأى قلبه العيان ، ومن « 5 » لم « 5 » أكلّمه أعلمته أنّ ذلك بي ، فرأى قلبه المعلوم .
يا عبد قل للعلم ما بيني وبينك سبيل « 6 » لا أستدلّ بك فتوردني على معلوماتك ، وقل للمعلومات ما بيني وبينك سماء ولا أرض ولا خلال ولا فجّ تراجعني في علمك ، فإليه مرجعك أنت حمله « 7 » وهو وعاؤك ، وأنت طريقه إلى الغافلين .
يا عبد من صفة الوليّ « 8 » لا عجب « 9 » ولا طلب « 10 » ، كيف يعجب وهو يرى اللّه ؟
وكيف يطلب وهو يرى اللّه ؟ إنما العجب هو ارتعاد البصيرة ، وإنما ارتعاد البصيرة كالذي يبصر « 11 » من خلل ، والذي يبصر « 11 » من خلل يحتجب من خلل « 12 » ، والطلب لا يكون إلّا في حجاب .
يا عبد إذا أردت أن تدعوني فاستفتح بابي « 13 » ، إلهي كيف أستفتح بابك « 13 » ، وإنما أسماؤك عليه ، وإنما صفتك أسماؤك « 14 » ، وإنما فوق « * » العقول والأوهام صفتك « 14 » .
يا عبد إذا أردت أن تدعوني قرأت « 15 » الحمد سبعا وصلّيت على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عشرا ، فإن رأيت الباب قد فتح وهو أن تقف في مقامك مني ، وهو « 16 » مقام رؤيتي وهو مقام
هامش
( 1 ) أفهم م
( 2 ) فهمته ق
( 3 ) حتى ق
( 4 ) حق ج +
( 5 ) - ( 5 ) م -
( 6 ) سببك ج
( 7 ) جملة ق
( 8 ) الرأي م
( 9 ) أعجب م
( 10 ) أطلب م
( 11 ) ينصر ج
( 12 ) يا عبد وإنما ق م
( 13 ) - ( 13 ) م -
( 14 ) - ( 14 ) ق -
( * ) في الأصل : ( فوت ) .
( 15 ) فرأيت م
( 16 ) وهذا ق