وقال لي صاحب المعرفة هو المقيم فيها لا يخبر وصاحب المعرفة هو الذي إن تكلّم تكلّم فيها بكلام تعرّفى وبما أخبرت به من نفسي .
وقال لي أنت من أهل ما لا « 1 » تتكلّم فيه وإن تكلّمت خرجت من المقام وإذا خرجت من المقام فلست من أهله إنما أنت به من العالمين وإنما أنت له من الزائرين .
وقال لي الأمر أمران أمر يثبت له عقلك وأمر لا يثبت له عقلك ، وفي الأمر الذي يثبت له ظاهر وباطن وفي الأمر الذي لا يثبت له ظاهر وباطن .
وقال لي « 2 » لن تدوم في عمل حتى ترتّبه وتقضى ما يفوت منه وإن لم تفعل لم تعمل ولم تدم .
وقال لي كيف لا تحزن قلوب العارفين وهي تراني أنظر إلى العمل فأقول لسيئه كن صورة تلقى بها عاملك وأقول لحسنه كن صورة تلقى بها عاملك .
وقال لي قلوب العارفين تخرج إلى « 3 » العلوم « 4 » بسطوات الادراك وذلك كبرها وهو الذي أنهاها عنه .
وقال لي يتعلّق العارف بالمعرفة ويدّعى أنه تعلّق بي ولو تعلّق بي هرب من المعرفة كما يهرب من النكرة .
وقال لي قل لقلوب العارفين أنصتوا له لا لتعرفوا ، واصمتوا له لا لتعرفوا ، فإنه يتعرّف إليكم كيف تقيمون عنده .
وقال لي قل لقلوب العارفين رأيت معرفة أعلى من « 5 » معرفتي فوقفت في الأعلى ووقفت في حجابى ، فأظهرت الوصول إلىّ عند عبادي فأنت في حجابى تدعينى وهم في حجابى لا يدعوني .
هامش
( 1 ) يتكلم ب ت ج
( 2 ) لم تدم ج
( 3 ) المعلوم م
( 4 ) بسطوة ج
( 5 ) معرفته ج