پرش به محتوای اصلی

كيفية السلوك إلى رب العالمين — صفحه 140

پدیدآورندگان:

ص۱۴۰
فهمها علم ما قلنا في شأن المعلم .

ذكر علّة التكبير

فأمّا علّة التكبير : فإن الآدمي إنما عصاه للكبر الذي فيه ، فلمّا وقف معتذرا مما كان منه ، سلّم الكبر إليه قولا . فقال : اللّه أكبر ، تبرأ إليه نفسا بوقوفه بين يديه على التسليم إليه ، تبرأ إليه بلسانه قولا فكبره تكبيرا . وقد أمر اللّه - تعالى - في تنزيله فقال :
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
[ الإسراء : 111 ] : أي سلم الكبر إليه ، فإن الكبر تاجه في العلى والكبرياء رداؤه مبسوط في السماوات والأرض ؛ ولذلك صار قول أبي يوسف عندنا أقوى من قول أبي حنيفة - رحمة اللّه عليهما - في قوله عند الافتتاح إذا قال : اللّه أعظم واللّه أجل واللّه أعز . فقال أبو يوسف : لا يجزئ عنه حتى يأتي بالتكبير . وقال أبو حنيفة : يجزئ ذلك كله عنه مكان التكبير . فلو وقع لأبي حنيفة هذا الذي ذكرنا من علته ، لرأيت أنه كان يمتنع من هذه المقالة ؛ لأن قوله أعظم من العظمة وأجل من الجلال وأكبر من الكبر ، وإنما نازع العبد في الكبر ، فيحتاج إلى تسليم ما نازع فيه .

ذكر علّة الثناء

وعلّة الثناء فهو ترضّ وتملق وذلك من شأن الكبير أن تتوسل إليه بالمدائح والثناء ثم تعقّب بسؤال الحاجة ، أمّا شرح الثناء فقد فسّرناه في كتاب « علم الأولياء » . وذلك علم لا يحتمله عقول العامة من قوله : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك وتعالى جدّك إلى آخره ؛ لأن علماء العامة إنما يفقهون من ذلك على قدر علمهم بربهم ليس لهم من علم الصفات إلا حروف المعجم المؤلفة ؛ وإنما سميت كلاما لأنها تكلم القلوب : أي تؤثر بتلك المعاني على القلوب في الصدر فتصور الأمور في الصدر ثم يتصدر من الصدر إلى الجوارح أعمالا بحركات الجوارح والسعي فالمعاني مفقودة إلا عند العلماء الحكماء الذين هم
كيفية السلوك إلى رب العالمين — صفحه 140 | الحكيم الترمذي / عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى