وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 1 » ، فإباؤه من الاستكبار ، واستكباره من الكفر ، وأما الباء فإنها من الباء حيث برئ من ربه . بترك السجود ، وأما اللام . فإنه للألم ، وأما الياء فإنه ياء لم يكن . يقول لم يكن ، وأما السين فإنه سين السجود ، فإذا اجتمعت الحروف كلها أدى المعنى على أنه أبى على ربه ، واستكبر . ولم يكن من الساجدين لأدم مع الملائكة ، قال اللّه تعالى
إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
« 2 » .
تفسير اسم إبراهيم عليه السلام :
قيل له : فاسم إبراهيم - عليه السلام - أخرج أيضا مبتداه بالألف ثم الباء ، اشرح لنا منه شيئا .
قال : وأما تفسير اسم إبراهيم عليه السلام . فإن كل حرف من اسمه دليل على قوله الذي كان مندمجا فيه منكمنا كالنار في الحديدة . وعلى ما خرج منه يوم الابتلاء والاختبار ، فأما الألف فللإبتلاء حيث قال اللّه له أسلم قال
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » ، فشهد اللّه له بذلك ولأنه استحق فقال :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
« 4 » .
ويحتمل أن يكون ألف الإخلاص ، إذ شهد له ربه بل الإخلاص إنه كان مخلصا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 34 .
( 2 ) سورة الأعراف / الآية 11 .
ونص الآية الكريمةوَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ .( 3 ) سورة البقرة / الآية 121 .
( 4 ) سورة الصافات / الآية 103 .