ويحتمل أن يكون على ما ذكرنا جديا من أن الألف اسم اللّه ، والباء علامة جوابهم بلى ، وحل حسن . وأما الباء على التفسير الذي ذكرنا : أن الألف ألف الإسلام فإنه باء البراء ، حيث قال
إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
« 1 » ، حيث قال
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 2 » .
واما الراء فإنه الرؤيا حيث قال :
يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
« 3 » وأما الهاء فإنه هاء الهم ، وأما الياء فإنه ياء التصديق فإذا جمعت بين الحروف صار كلاما ، وأدى المعنى المبتغى منه في القول : أنه أسلم لربه فيما رأى من الرؤيا ، وهمّ أن يصدق رؤياه بذبحه أبنه .
فاكتفى اللّه بهمه ، وعفا عنه ، ورضى عنه ، وفداه بكبش « 4 » ، وأما الميم التي تعقبه فإنها ميم مه حيث هم بذبحه قال اللّه له مه ، فسماه اللّه بذلك الاسم ، ولم يظهر بعد منه هذه الأفعال لعلمه به ، وبما يبدو منه ، بعد ذلك .
تفسير اسم فرعون :
قيل له : اسم فرعون أحببنا أن تشرح لنا منه شيئا ، ليكون لنا فائدة .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / الآية 78 .
( 2 ) سورة المتحنة / الآية 4 .
( 3 ) سورة الصافات / الآية 102 .
( 4 ) يشير الشيخ رحمه اللّه إلى قوله تعالى في ختام ذكر قصة الذبيح في سورة الصافات :كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَآية 110 . أي هكذا نصرف عمن أطاعنا المكاره والشدائد ، ونجعل لهم من أمرهم فرجا ومخرجا . كما قال تعالىوَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراًالطلاق 2 ، 3 .