تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غور الأمور — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليهم ، « 1 » ويباهى بهم خلقه الآخرين فقال
ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 2 » . فقال له قائل : فقوله :
هُوَ
آية كلمة هي ، وما في حشوها . فإني أسمع اللّه يشهد وملائكته ، وأولوا العلم . على أنه هو . وقال في سورة الإخلاص قل يا محمد
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .
« 3 » ، وقال في آخر الحشر
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 4 » ، ثم قال في موضع آخر
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ * وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
« 5 » ، وقال في آية آخر
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
« 6 » . قال هيهات هيهات : أن يكون لهذا العلم في أنامك مساغا . فإن هذا علم جليل دقيق ، ولكن سنذكر منه شيئا لتستدل به على ما نريد قوله :
هُوَ
فإن هو كلمة محشو بصفاته الإلهية ، والفردية ، والجلال ، والملك ، والعزة ، والقدرة ، والسلطان ، والجبروت ، وهو حرفان هاء وواو . فالهاء منها الهداية أي اللّه هو الهادي ، والواو الوله لأن الوله لا يجوز ، ولا يستحق إلا اللّه فمستقر جميع الصفات الذاتية ، والأسماء الرفيعة في الهاء ، والواصف لها ، والدليل بما فيها للخلق ، والمشير إليها ، والمعبر عنها ، والمؤدى معناها بكهنه الألف .
هامش
( 1 ) ثنىهنا قد يراد بها العطف على الشئ ، أو تتعدى بالألف ( أثنى ) فتكون من الثناء أي الوصف بالخير . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 1 - 3 . ( 3 ) سورة الإخلاص / الآية 1 . ( 4 ) سورة الحشر / الآية 22 . ( 5 ) سورة محمد / الآية 19 . ( 6 ) سورة الأنبياء / الآية 25 . ونص الآية الكريمةوَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ .