[ صفة آدم عليه السلام ]
صفة أخرى :
وكان آدم رجلا حبيبا ، كريما ، لا يعرف الشر في الجنة مع زوجته ، يأكل منها رغدا حيث شاء . فاحتال عدو اللّه بكل حيلة العدو التي كانت فيه ، والحقد على ما شقى في جنبه ، وطرد من الملكوت ، وغره بكل غرور . حتى دخل الجنة كما هو والقصة الطويلة .
ثم النعت إلى ما تقدم إليه على سبيل النصح ، والعطف فقال : نعم دار كما هذه إن لم يكن لها خوف .
قالا : ما هو ؟
قال : هل نها كما عن شئ ؟
قالا : نعم . عن هذه الشجرة .
قال : وأخذ يحييه متحازنا « 1 » موديا لها أنه يحزن لهما .
قالا مالك ؟
قال : أنا من الملائكة الذين يعلمون الغيب .
قالا : وما تعلم من شأننا ؟
قال : " ما نها كما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين " « 2 » فيما أعلمتكما من أخذ شأنكما .
هامش
( 1 ) من الحزن ، حزن الرجل حزنا وحزنا : اغتم . وحزّن الأمر فلانا : أحزنه ، وتحزّن عليه .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 20 .
ونص الآية الكريمةفَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ .