« والعارف من أشهد ( ه ) اللّه ذاته وصفاته وأفعاله بطريق الكشف واطلعه على معرفته بالذوق والوجدان . . .
« والوليّ من تولّى الحق امره وحفظه عن العصيان . قال اللّه تعالى :
« وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ »
.
« والنبي هو الانسان الكامل المبعوث من عند اللّه إلى خلقه ( الأصل : خلقهم ) لدعوتهم اليه وخلاصهم من الظلمة والجهل . كما قال تعالى :
« لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
.
« والرسول هو الانسان الكامل الجامع لهذه المراتب كلها : من النبوة والولاية وما يتعلق بهما من العلم والمعرفة والرسالة وتبليغ جميع ذلك ، على الوجه الذي بيناه .
« والخليفة عبارة عن شخص يخلف ( الأصل : يتخلف ) هذا الرسول والنبي بالاستحقاق .
وعلى الجملة ، يجب ان يكون الخليفة على صفة المستخلف عنه .
« والامام عبارة عن شخص يكون مثل نبيه ، عليه السلام ، ويقوم مقامه كالخليفة .
« والقطب هو الواحد الذي ( الأصل : + وقع ) موضع نظر اللّه من العالم في كل زمان .
وهو على قلب إسرافيل ، عليه السلام . اعني كما أن إسرافيل سبب الحياة الصورية للعالمين ، وهو سبب الحياة المعنوية لهم . لان الكليات المتعلقة ببقاء العالم ، صورة ومعنى ، اربع :
العلم مطلقا ، وهو مخصوص بجبريل عليه السلام ؛ والحياة مطلقا ( وهو ) مخصوص بإسرافيل ، عليه السلام ؛ والرزق مطلقا وهو مخصوص بميكائيل عليه السلام ؛ والموت مطلقا وهو مخصوص بعزرائيل عليه السلام ! ولكلّ ( الأصل : والكل ) واحدة من هذه الأربعة صورة ومعنى :
فالرزق ( الأصل : والرزق ) المعنوي والصوري : كل ما يؤكل ويشرب ؛ والعلم ( الأصل : وعلم ) المعنوي : المعارف الإلهية ، والعلم الصوري : المعارف الكتبية ؛ والحياة المعنوية ( الأصل : المعنوي ) :
العلوم والمعارف ، ( والحياة ) الصورية ( هي ) الحياة الحيوانية ؛ والموت المعنوي ( هو ) الموت الإرادي المشار اليه بقوله : « موتوا قبل ان تموتوا » والموت الصوري ( هو ) مفارقة الروح الحيواني عن البدن وتفريق الاجزاء العنصرية بعضها عن بعض . - والحاصل ان القطب سبب الحياة الحقيقية لأهل العالم ، وهو موضع نظر اللّه تعالى لمشاهدة الموجودات الغيبية والشهادية .
« والقطبية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم . فلا يكون إلا لورثته ، لاختصاصه ، عليه السلام ، بالأكملية . فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب الا على باطن خاتم النبوة .
« والغوث هو القطب حين ما يلجأ اليه ويؤخذ منه ، ولا يسمى في غير ذلك الوقت غوثا .
« والامامان هما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث - اي القطب - ونظره في الملكوت ؛ والآخر ( الأصل : والأخرى ) عن يساره ، ونظره في الملك . وهو أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب .
« والأوتاد هم الرجال الأربعة الذين ( هم ) على منازل الجهات الأربع من العالم : اي الشرق والغرب والشمال والجنوب . بهم يحفظ اللّه تعالى ( الخلق ) ، لكونهم محال نظره من العالم .