ترى الىّ ت ، تراني ل - أراضيه ق : سقط ت ل - ( 6 ) للرضا ل - ضحك : سقط ل - انشد يقول ل ، وقال الحلاج ت ، وانشد س - ( 7 ) إذا بلغ الحب ت - من الغنى ق - ويذهب ل ق - عن قصد ل - من الشكر ل ت - ( 8 ) يتشهد صدقا ل - حين اشهده ت ، حيث اشهد ل - فان الصلاة ق ، بالصلاة س ، بان كمال ل - من الذكر ت
قد شرح هذه الأبيات أحمد بن تميية في رسالته في إبطال وحدة الوجود والردّ على القائلين بها جوابا عن كراس قدم اليه من بعض ثقات الطريقة الرفاعية الحريرية ( مجموعة الرسائل والمسائل ، مصر 1341 ص 105 ) وقال : اما قول الشاعر ( نسب مؤلف الكراس الأبيات إلى الحلاج ص 64 ) :
إذا بلغ الصب الكمال من الهوى * * وغاب عن المذكور في سطوة الذكر
فشاهد حقّا حين يشهده الهوى * * بأنّ صلاة العارفين من الكفر
فهذا الكلام مع أنه كفر هو كلام جاهل لا يتصوّر ما يقول . فإنّ الفناء والغيب هو أن يغيب بالمذكور عن الذكر وبالمعروف عن المعرفة وبالمعبود عن العبادة حتى يفنى من لم يكن ويبقى ما لم يزل . وهذا مقام الفناء الذي يعرض لكثير من السالكين لعجزهم عن كمال الشهود المطابق للحقيقة بخلاف الفناء الشرعي فمضمونه الفناء بعبادته عن عبادة ما سواء وبحبه عن حبّ ما سواه وبخشيته عن خشية ما سواء وبطاعته عن طاعة ما سواه ، فإنّ هذا تحقيق التوحيد والايمان . وأمّا النوع الثالث من الفناء وهو الفناء عن وجود السوى بحيث يرى أنّ وجود الخالق هو وجود المخلوق فهذا هو قول هؤلاء الملاحدة أهل الوحدة . والمقصود هنا أنّ قوله « يغيب عن المذكور » كلام جاهل فإنّ هذا لا يحمد أصلا بل المحمود أن يغيب بالمذكور عن الذكر لا يغيب « عن المذكور في سطوات الذكر » اللهم إلّا أن يريد أنه غاب عن المذكور فشهد المخلوق وشهد أنه الخالق ولم يشهد الوجود إلّا واحدا ونحو ذلك من المشاهدة الفاسدة ، فهذا شهود أهل الالحاد لا شهود الموحدين . ولعمري أنّ من شهد هذا الشهود الالحادىّ فإنه يرى « صلاة العارفين من الكفر »