يا جملة الكل لست غيرى * فما اعتذارى إذا الىّ
( وهو يعتقد أن العارف من اللّه بمنزلة شعاع الشمس منها بدا وإليها يعود ومنها يستمدّ ضوءه )
( 2 ) وجب ان يضاف : ( قال الحلاج انا اللّه فقال الشبلي ) أنت باللّه آلخ ، راجع كتاب الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ( طبعة مصر 1910 ص 247 ) : « وروى أن الحلاج مرّيوما على الجنيد فقال له انا الحق فقال أنت بالحق اية خشبة تفسد » ( راجع پاسيون 61 - 62 والقطعة 18 سطر 14 )
نقد هذه الأبيات أبو العلاء المعرى في رسالة الغفران ( طبعة مصر 1907 ص 150 ) وأوردها بتمامها المطهر بن طاهر المقدسي في كتاب البدء والتاريخ ( نشرة هوار ج 2 ص 90 ) قال : وانشدني ابن عبد اللّه للحسين بن منصور المعروف بالحلاج ما يدلّ على هذا القول :
يا سرّ سرّ يدقّ حتى * * يخفى على وهم كل حىّ
وظاهرا باطنا تجلّى * * لكل شئ بكل شىّ
إنّ اعتذارى إليك جهل * * وعظم شكى وفرط عىّ
يا جملة الكل لست غيرى * * فما اعتذارى إذا الىّ
وردت أيضا في نسخة ق 95 وت 13 - 14 في « الزيادات » واقتبس أبو نصر السراج البيتين الأولين في كتاب اللمع ( نشرة نيكولسون ص 354 ) . راجع ديوان 103
اما نسخة ت ( 14 - 17 ) فقد أضافت إليها شرحا طويلا هذا نصه : « فمن نظر إلى ظاهر هذه الأبيات أنكر عليه وأول قال إنّ اللّه تعالى غائب عن الابصار حاضر في الضمائر والافكار وقد وصف اللّه تعالى نفسه بذلك في كتابه العزيز فقال
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
وإنما [ ظهر ] تجلى لأوليائه بوجهين تجلى لمخلوقاته فصاروا لا يرون شيئا حتى يرون اللّه معه لا على سبيل الاشتراك والممازجة بل ظهر لهم في الأشياء