وقال : من وقت آدم إلى قيام الساعة ، والناس يقولون : القلب . القلب . وأنا أحب أن أرى رجلا يصف لي : إيش القلب ، وكيف القلب ؟ فلا أرى .
* * *
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن حسين الرّازي « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو يوسف بن الحسين الرازي الإمام العارف شيخ الصوفية ، إمام الري والجبال في وقته .
كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص ، أكثر الترحال ، وأخذ عن ذي النون المصري ، وأحمد ابن حنبل ، وأحمد ابن أبي الحواري ، ودحيم وأبي تراب عسكر النخشبي ، وعنه أبو أحمد العسال وأبو بكر النقاش ومحمد بن أحمد بن شاذان وآخرون .
قال السلمي : كان إمام وقته لم يكن في المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه ، وترك التصنع واستعمال الإخلاص .
وقال أبو القاسم القشيري : كان نسيج وحده في إسقاط التصنع يقال : كتب إلى الجنيد لا أذاقك اللّه طعم نفسك ، فإن ذقتها لا تفلح ، وقال : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص ، فاعلم أنه لا يجيء منه شيء .
وقيل : كان يسمع الأبيات ويبكي .
من كلامه :
قال أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي : سمعت يوسف بن الحسين يقول : علم القوم بأن اللّه يراهم ، فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه .
وقال يوسف : من ذكر اللّه بحقيقة ذكره نسي ذكر غيره ، ومن نسي ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان اللّه له عوضا من كل شيء .
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 238 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 105 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 84 ) ، وتاريخ بغداد ( 14 / 314 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 126 ) .