وقال خير النساج : الصبر من أخلاق الرجال ، والرضا من أخلاق الكرام .
وقال خير : شرح صدور المتقين وكشف بصائر المهتدين بنور حقائق الإيمان .
وقال خير : من لاحظ شكره استصغر نعمه .
وقال خير : من سبق بخطوة لا يدرك إذا كان صادقا مجتهدا .
وقال خير : الإخلاص هو الذي لا يقبل عمل عامل إلا به .
وقال خير : العمل الذي يبلغ الغايات ، هو رؤية التقصير والعجز والضعف .
وقال خير : لا نسب أشرف من نسب من خلقه اللّه تعالى بيده ، فلم يعصمه ، ولا علم أشرف من علم من علّمه اللّه الأسماء كلها ، فلم ينفعه في وقت جريان القدر والقضاء عليه ، ولا عبادة أتم ولا أكثر من عبادة إبليس لم ينجه ذلك من المسبوق عليه .
وقال خير : الخوف سوط اللّه في الأرض يقوم به أنفسا ، قد تعودت سوء الأدب ، ومتى ما أساءت الجوارح الأدب ، فهو من غفلة القلب وظلمة السر .
توفي رحمه اللّه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
* * *
الشيخ يحيى بن معاذ الرازي « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه
هو يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي الواعظ . يكنى أبا زكريا نزيل الري .
تكلم في علم الرجاء وأحسن الكلام فيه ، وروى الحديث .
وكانوا ثلاثة أخوة : يحيى وإسماعيل وإبراهيم ، وأكبرهم سنا إسماعيل ، ويحيى أوسطهم ، وأصغرهم إبراهيم ، وكلهم كانوا زهادا . وإبراهيم خرج مع يحيى إلى خراسان .
من كلامه :
قال محمد بن محمود السمرقندي : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : الكلام الحسن
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته : طبقات الصوفية ( 14 ) ، ( ص 107 ) ، وحلية الأولياء ( 1 / 51 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 71 ) ، والطبقات الشعرانية الكبرى ( 1 / 94 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 138 ) ، وتاريخ بغداد ( 14 / 208 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 296 ) .