هامش
- وقد قيل عن الصوفية أنهم أسقطوا الياءات الثلاث ، فلا يقولون لي ، ولا عندي ، ولا متاعي .
أي لا يضيفون لأنفسهم شيئا .
( النبهاني : جامع كرامات الأولياء ، ص : 80 ) .
والتصوف إذا كان هو علم الباطن إلا أنه متحقق في الظاهر ، فالتصوف ظاهر وباطن .
والتصوف كما يرى الإمام الجنيد : « هو تصفية القلب عن موافقة البرية ، ومفارقة الأخلاق الطبيعية ، وإخماد الصفات البشرية ، ومجانبة الدعاوى النفسية ، ومنازلة الصفات الروحانية ، والتعلق بالعلوم الحقيقية ، واستعمال ما هو أولى على الأبدية ، والنصح لجميع الأمة ، والوفاء لله على الحقيقة ، واتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الشريعة » .
لذلك نقول : الصوفية هم العلماء بالله ، وبأحكام الله بما علمهم الله ، المتحققون بهم استعملهم الله ، الواجدون بما تحققوا ، الفانون بما وجدوا ، لأن كل واجد قد فنى بما وجد ( الطوسي : اللمع ، ص : 47 ) .
وقد حاول بعض الباحثين صياغة تعريف واحد للتصوف تلتقى فيه كل تعريفات الصوفية . فقال : إن التصوف في أساسه وجوهره فقد ووجود ، فقد لأنية العبد ، ووجود له بالله ، وفي الله ، أي فناء عن الذات الشخصية وأوصافها وآثارها وبقاء في الله . ( أبو العلا عفيفي :
التصوف ، الثورة الروحية ، ص : 41 ) .