وهؤلاء « 1 » أهل التصوف « * » الذين طريقهم على المخاطرة فلا يميلون إلى الخلق ولا إلى الدنيا ، ولا إلى أنفسهم ، ولا إلى أهلهم ، وإن نظروا أو تميلوا منعوا وحجروا .
والخامس : من الداخل يظهر ، ومن الداخل يقبل ، ومن الداخل يسكن ، وهو نديم الملك ، وذاك الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وخلاف ألف مقام . ولكل مقام عذر .
هامش
( 1 ) في الأصل : هؤلاء .
( * ) التصوف : التصوف يتصل بالقلوب . وأسرار القلوب وخلجاتها أدق من أن تظهر لكل كاتب أو باحث ، ومصدر خطورته أن التصوف عمل وسلوك ومجاهدة ومكابدة ، وليس كتبا تقرأ ، أو كلاما يحفظ ، وهو يختلف من طائفة إلى أخرى ، ومن شخص إلى آخر ، بل ربما يختلف في الشخص نفسه من وقت لآخر حسب الواردات عليه .
ويعرف بعض الصوفية التصوف بقوله : « إنه بذل المجهود في طلب المقصود ، والأنس بالمعبود ، وترك الاشتغال بالمفقود » .
( جميل صليبا : تاريخ الفلسفة العربية ، ص : 385 ) . -