صفة الخطرات
قال الجنيد : اللحظة « * » كلام القلب ، والخطرة كلام السّر ، والإشارة كلام الخفاء .
هامش
( * ) اللحظة : اللحظة أو اللحظ يعبر عن رؤية الله تعالى بالقلب . كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اعبد الله كأنك تراه » .
( رواه أبو هريرة رضي الله عنه . ذكره ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ج 1 ، ص : 140 ) .
وهذا هو مقام الإحسان الذي يعبر عنه بالتحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته . فهو يراه يقينا ولا يراه حقيقة . ولهذا قال : « كأنك تراه » وهذا ما يعبر عنه باللحظ عند الصوفية .
لذلك قيل في مقام الإحسان : رؤية الحق يقينا ولا يرى حقيقة لأن الرؤية من وراء حجب صفاته بعين صفاته . فلا يرى حقيقة لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه . وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 46 ) .