فإذا وفي يظهر عنده له مقاما . فإذا ظهر المقام « * » اعتذر إلى سيّده فيعذره وعرض عليه التوحيد .
هامش
- ومن لوازم الوفاء بعهد العبودية أن ترى كل نقص يبدو منك راجعا إليك ولا ترى كمالا لغير ربك .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 68 ) .
( * ) المقام : المقام هو الذي يقوم به العبد في الأوقات من أنواع المعاملات وصنوف المجاهدات ، التي يقوم العبد بشئ منها على التمام والكمال ، فهو مقامه حتى ينتقل منه إلى غيره . وقد قيل : المقام هو ثبات الطالب على أداء حقوق المطلوب بشدة الإجتهاد وصحة النية .
ولكل مريد مقام كان في ابتداء الأمر سببا لذلك ، ومع أن الطالب يأخذ من كل مقام نصيبا ثم يجاوزه ، فإنه يستقر في مقام واحد لأن مقام الإرادة ناشئ عن تكوين الحيلة لا أسلوب المعاملة ، وما منا إلّا له مقام معلوم .
ويطلق المقام اصطلاحا على ما يتحقق به العبد من الآداب مما يتوصل إليه بنوع تصرف ، يتحقق به بضرب تطلب ، ومقاساة تكلف .
هذا عن المعنى اللغوي والاصطلاحي للمقام ، أما عند السالكين فالمقام هو الوصف الذي يثبت على العبد ويقيم فيه ، فإن لم يثبت سمى حالا . وهو مقام العبد بين يدي الله تعالى فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع لله .
ولذلك يقال : المقام ما سمى مقاما إلا لإقامة صاحبه فيه .